المدني الكاشاني

24

براهين الحج للفقهاء والحجج

ثم لا يخفى ان ما نحن فيه من قبيل القسم الثالث فيجوز التمسك بالعام يعنى عموم وجوب الوفاء بالقسم فيما إذا شك في أن المخصص هل هو عدم صحة القسم مع منع الوالد أو عدم اذنه فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن من المخصص وهو مع منع الوالد ففي صورة عدم المنع يجب الوفاء بالقسم وان لم يصدر الاذن منه أيضا . الخامس قال في العروة في ضمن مسألة ( ثم إن جواز الحل أو التوقف على الاذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم بل انما هو في ما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج وكان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى واما ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك ان يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة ان تحج إذا مات زوجها أو طلقها أو حلفا ان يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة أو حلف الولدان يقرأ كل يوم جزء من القرآن أو نحو ذلك ( إلى أن قال ) فالمراد من الاخبار انه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء أقول قوله ( ع ) ( لا يمين للولد مع الوالد وللزوجة مع الزوج وللملوك مع المولى ) يمكن أن يراد منه وجوه : الأول وهو الأظهر أن يراد منه نفى حقيقة اليمين ادعاء باعتبار أثره الظاهر وهو إبرام التعهد بنحو لا يكون قابلًا للنقض مثل قولك مشيرا إلى رجل أنه ليس برجل والحاصل انه مع وجود الوالد مثلا لا إبرام لليمين بل قابل للحل والنقض من الوالد وإن كان يصير مبرما بعد الأذن سابقا أو لاحقا وباطلا بعد الحل والنقض وعلى هذا المعنى فالمراد نفى آثار اليمين مع قطع النظر عن ورود النقض أو الإبرام من طرف الوالد ونحوه . الثاني أن يكون المراد من قوله ( ع ) ( لا يمين ) هو نفى الصحة مع منع الوالد عن نفس اليمين وهذا إذا منعه عن إنشاء اليمين مطلقا . الثالث : أن يكون المراد هو نفى الصحة مع منعه عن متعلق اليمين مطلقا سواء